مركز الأبحاث العقائدية
99
موسوعة من حياة المستبصرين
فحسب ، بل تم فيها التركيز على الشيعة ، حتى كان أشد عليهم من السلفية وأكثر حقداً . فلم يخل كتاب من كتبه هذه من تشنيع على الشيعة وتعريض بهم " . وجاء في أول المقالة : " الخاصية التي تتبادر إلى الذهن ونحن نقرأ أبحاث د . الجابري حول الفكر الشيعي وتاريخية السياسي ، هي تلك المحاولة التي لم تقطع من طرائق الجدل ، ونعني بها طرائق الخطاب القائمة على كثرة الأقيسة الناقضة والمصادرات على المطلوب ، والمغالطات . . . ، حتى وهي تتستر وراء مناهج ومفايهم ، تبدو - في مظاهرها - علمية وبرهانية ، على أنه لا يكفي ، في التحليل العلمي ، إيراد المفاهيم العلمية هذه التي من اليسير تحويلها إلى أساس لرؤية مفارقة ، حينما لا نحسن استخدامها أو توظيفها " . ( 3 ) " الانطلوجيا المشائية في أفق انفتاحها ، ومقاربة لنظرية الوجود عند صدر المتألهين الشيرازي " . نشرته مجلة المنهاج - العدد التاسع - ربيع 1418 ه - 1998 م . جاء في بداية المقالة : " إذا جاز الحديث عن تيار وجودي بامتياز داخل حقل الثقافة الاسلامية ، فليس هناك من هو أقدر بهذا الوصف من الفيلسوف صدر الدين الشيرازي ، المعروف ب " الملا صدرا " و " صدر المتألهين " ; إذ انه جعل إشكالية " الوجود " مدار فلسفته وإنشغالاته المعمَّقة ، انطلاقاً من أنّ الوجود هو أشرف الأشياء عنده . وحتى نكون موضوعيين يجب ان نضع فلسفة " ملا صدرا " ، بخصوص إشكالية الوجود في إطارها التاريخي ، من حيث أنّها مثلت ثمرة عمل لجيل كامل من الفلاسفة . غير أنّ هذه المسيرة من النظر في إشكالية الوجود لم تجد مخرجاً لها إلاّ مع مجيء " ملا صدرا " . ونستطيع التحدث عند مذهبية إمامية متجانسة - باستثناء السهروردي - في مجال البحث الوجودي ، تلك التي دشنها الخواجة نصير الدين الطوسي ، وبلغت قمة نضجها مع " ملا صدرا " وأصبحت ، بعد